محمد بن جعفر الكتاني

97

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

وقد ذكره في " الدر النفيس " ؛ فقال فيه : « واجتمعت - أيضا - بفاس ؛ بالعالم العلامة ، المشارك المتبحر في علوم العربية والمعقول ؛ أبي العباس الشيخ حمدون بن محمد ؛ الملقب بالمزوار ؛ كان - رحمه اللّه - عزيز النفس ، ذا حدة وعزم ، وله شمائل في التدريس جميلة ، وله همة عالية ، كريم النفس والطبع ، قل وارد جاء بابه فرجع من دون إكرام . وكانت له رقة ؛ مهما سمع موعظة أو بيت شعر رقيق تحمر عيناه ، وتفيض عبراته . حضرته مدة في شرح " جمع الجوامع " ، وسعد الدين التفتازاني ؛ فأعجبني سمته ولباقته في عباراته . وتخرج عليه جماعة من النجباء الأعيان ، وله نظم ونثر أحلى من الشهد في حلاوته ، وأعلى من الدر والياقوت في طلاوته ، وخطب بديعة ، لها مواقع في القلوب رفيعة . وكان له باع طويل في المعاني والبيان ، وعلوم التفسير ، ودقيق نظر سديد ، وبحث وجولان في دقائق العلوم . وكان له اعتناء بالعلم والتعليم . والحاصل : إنه كان من مفاخر فاس - رحمه اللّه . ولد عام أربعة عشر بعد الألف ، ومات سنة أربع وثمانين وألف » . ه . وذكر في " النشر " و " التقاط الدرر " أن مدفنه بظهر سيدي علي ابن حرزهم ، خارج باب الفتوح من فاس . ترجمه فيهما ، وكذا في " الصفوة " . [ 953 - الشريف مولاي الشريف ( الشرقي ) بن محمد العلوي ] ( ت : 1258 ) ومنهم : الشريف الصالح ، البركة الفالح ؛ مولاي الشريف بن محمد بن علي بن أحمد بن محمد ( فتحا ) ؛ الملقب بالشرقي ؛ العلوي اليوسفي . قدم - رحمه اللّه - فاسا من بلده واستوطنها ، وكان خيرا دينا ، ناسكا كثير الأذكار . أخذ عن الشيخ سيدي أبي القاسم الوزير وانتفع به ، وولي نقابة الأشراف العلويين . وتوفي لخمس ليال خلون من حجة الحرام ، متم عام ثمانية وخمسين ومائتين وألف ، ودفن بقبة سيدي علي ابن حرزهم ، قريبا من رأسه ، وجعل عليه مقبرية صغيرة من رخام ، ولا زالت به . ترجمه في " الإشراف " ؛ إلا أنه لم يعين فيه محل دفنه . [ 954 - العلامة الفقيه الشريف سيدي محمد بن سعد التلمساني ] ( ت : 1264 ) ومنهم : شيخ بعض شيوخنا الشريف الجليل ، الماجد الأثيل الأصيل ، عالم تلمسان وقاضيها ، المرجوع إليه في دقائق العلوم قاصيها ودانيها ، الأنور الأزهر ، الأظهر الأشهر ، العلامة الإمام ، البركة الهمام ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن سعد ابن الحاج الحسني البيدري التلمساني .